أحمد بن يحيى العمري
87
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ويعرف الأمر قبل موقعه * فما له بعد فعله ندم « 1 » قوم بلوغ الغلام عندهم * طعن نحور الكماة لا الحلم كأنّما يولد الندى معهم * لا صغر عاذر ولا هرم تظنّ من فقدك اعتدادهم * أنّهم أنعموا وما علموا إن برقوا فالحتوف حاضرة * أو نطقوا فالصواب والحكم تشرق أعراضهم وأوجههم * كأنّها في نفوسهم شيم أعيذكم من صروف دهركم * فإنّه في الكرام متّهم وقوله : [ البسيط ] إذا بدا حجبت عينيك بهجته * وليس يحجبه ستر إذا احتجبا « 2 » عمر العدوّ إذا لاقاه في رهج * أقلّ من عمر ما يحوي إذا وهبا « 3 » 53 / تحلو مذاقته حتى إذا غضبا * حالت فلو قطرت في الماء ما شربا « 4 » وتغبط الأرض منها حيث حلّ به * وتحسد الخيل منها أيّها ركبا منها : مبرقعي خيلهم بالبيض متّخذي * هام الكماة على أرماحهم عذبا
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا ، مطلعها : أحقّ عاف بدمعك الهرم * أحدث شيء عهدا بها القدم ينظر الديوان ، 4 / 60 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : دمع جرى فقضى في الرّبع ما وجبا * لأهله وشفى أنّى ولا كربا ينظر الديوان ، 1 / 120 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( هيبته ) بدل ( بهجته ) . ( 3 ) الرّهج : الغبار . ( 4 ) في الديوان : ( البحر ) بدل ( الماء ) .